blog
مآثر الحسين ( عليه السلام )

مآثر الحسين ( عليه السلام )

2026-06-28
0
4
0
avatar

Written By

الكابتن موسى بهبهاني

 

من هو الإمام الحسين ( عليه السلام ) ؟؟

 

أبيه : الامام على بن أبي طالب ( كرم الله وجهه )

أمه : السيدة " فاطمة الزهراء " بنت خاتم الأنبياء " 

جده : رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله)

كنيته : أبا عبدالله سيد الشهداء 

 

 نشأته : فى كنف النبي الأكرم مع أخيه الحسن ،الذي أحبهما واشاد بمنزلتهما :

 

" الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة "

 

" الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا "

 

"من أحبّ الحسن والحسين فقد أحبّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني"

 

" حسين مني وأنا من حسين "

 

وقد ورد بالأثر بأن -الإمام الحسين - شبيه جده محمد (صلى الله عليه وآله وسلم ) في الهيئة و الأخلاق الفاضلة، و الكرم، والجود، والحِلم، والعفو، والتسامح، وغيرها من الصفات العظيمة .

 

حديث ام سلمة

 

روت أم سلمة أن النبي ( ص ) كان يمسح رأس الحسين ويبكي، فلما سألته عن سبب بكائه: 

أخبرها أن جبريل عليه السلام أبلغه أن ابنه الحسين سيُقتل بأرض تُعرف بكربلاء .

 

ناولها النبي حفنة من تراب أحمر، وأخبرها بإن هذه التربة من الأرض التي يقتل بها، فمتى صار دماً فأعلمي أنه قد قتل .

احتفظت أم سلمة بالتراب في قارورة، ولما كان يوم عاشوراء، نظرت إلى القارورة فوجدت التراب قد تحول إلى دم، فعلمت باستشهاده. 

 

فاجعة كربلاء العاشر من شهر محرم سنة 61 هـ

 

تم تشديد الحصار وقطع الطريق المؤدي إلى نهر الفرات، بدءاً من اليوم السابع من شهر محرم واستمر حتى يوم العاشر ، فمُنع الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه من شرب الماء العذب لمدة 3 أيام .

 

معسكر الحسين 

 

ضم النساء والأطفال و ثلة من أهل بيته وأصحابه الأوفياء بعدد 73 فارساً

 

المعسكر المقابل

 

يتكون من عدة آلاف من المقاتلين المتمرسين .

 

خاطب الامام الحسين عليه السلام جنود المعسكر المقابل لإقامة الحجّة  :

 

" أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا قَوْلِي‏ وَ لَا تَعْجَلُوا حَتَّى أَعِظَكُمْ بِمَا يَحِقُّ لَكُمْ عَلَيَّ وَ حَتَّى أُعْذِرَ إِلَيْكُمْ ،‏ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ، فَأنْسُبُونِي فَانْظُرُوا مَنْ أَنَا، ثُمَّ ارْجِعُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ وَ عَاتِبُوهَا فَانْظُرُوا هَلْ يَصْلُحُ لَكُمْ قَتْلِي وَ انْتِهَاكُ حُرْمَتِي.

أَلَسْتُ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ وَ ابْنَ وَصِيِّهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ وَ أَوَّلِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُصَدِّقِ لِرَسُولِ اللَّهِ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ؟

 

أَوَ لَمْ يَبْلُغْكُمْ‏ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِي وَ لِأَخِي هَذَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ .

 

فَوَاللَّهِ  ، مَا بَيْنَ  الْمَشْرِقِ  وَالْمَغْرِبِ  ابْنُ  بِنْتِ  نَبِىٌّ  غَيْرِى مِنْكُمْ  وَلَا  مِنْ  غَيْرِكُمْ .  

 

أَخْبِرُونِي  ،  أَتَطْلِبُونِي  بِقَتِيلٍ  مِنْكُمْ  قَتَلَتْهُ؟  أَوْ مَالٍ  لَكُمُ اسْتَهْلَكَتْه ؟

  أَوْ  بِقِصَاصٍ  مِنْ  جِرَاحَةٍ ؟  

 

ـ فَلم يبالوا بخطابه...

 

 تمثل واقعة "الطف" في كربلاء الفاجعة الكبري فى التاريخ ،حيث تم استشهاد الأصحاب الأوفياء، و تلاهم  شباب بني هاشم ،وأهل بيت الحسين واحداً تلو الآخر ،وبقي الإمام الحسين وحيداً يواجه آلاف المعتدين وهو مثخن بالجراح ليستشهد فى نهاية المعركة ، ولم يكتفوا بذلك انما قاموا بسحق أضلاعه بحوافر الخيل ثم قطعوا رأسه الشريف ، ورؤوس الشهداء ورفعوهم على الرماح وساروا بأهل بيته والرؤوس على الرماح من بلد إلى بلد .

 

اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ، 

وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، 

وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ، 

وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ.

 

أبرز مآثره التي خلدها التاريخ :

 

1/ التضحية والثبات والصلابة فى الحق : 

 

الثبات  في قول -كلمة الحق - وإعلاء كلمة المولي عز وجل و رفعها عالياً .

و عندما خرج من المدينة متجها إلى العراق قال :

 

" إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ،ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح فى أمة جدي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر "

 

لقد غدت سيرته العطرة مدرسة في الثبات والبسالة، ومثالاً يحتذى به في الإباء و الصبر، و الجود ، مجسداً أسمى معاني الفداء .

 

2/ مكارم الأخلاق : 

 

كان يوصي بالتحلي بالفضائل ومن أقواله المأثورة: 

 

"أيّها الناس نافِسوا في المكارم، وسارِعوا في المغانم"

 

3/ الحلم والعفو : 

 

عُرف بسعة الصدر والعفو عن المخطئين، فكان يقابل الإساءة بالإحسان والتسامح  .

 

4/ الشجاعة والإقدام : 

 

ضرب أروع الأمثلة في الثبات على المبدأ والبسالة أمام الشدائد، إذ عُرف عنه قوله الشهير : 

 

" ألا وإنّ الدّعي ابن الدّعي قد ركز بين اثنتين: بين السّلّة والذّلّة، وهيهات منّا الذّلّة ". 

 

5/ التواضع والكرم 

 

 يجالس الفقراء والمساكين ، ويفيض عليهم بِرَّه وإحسانه.

 

 " لا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ "

 

قامت الجهات المعنية بالاجتماع و التنسيق مع مسؤولي المجالس قبل بدء الشهر الحرام ،وكان التعامل والتعاون كبيراً بينهم ،وقد شعرنا وتلمسنا هذه الجهود الكبيرة بين الجميع ، وهذا يبعث فى نفوسنا وفي نفوس رجالات الكويت والأجيال القادمة بأن الروح الوطنية الجميلة تجمع جميع اطياف المجتمع، وامانة نقولها بصدق مايحدث فى الكويت قل نظيره فى المجتمعات الاخرى ،وهذا ديدن الكويتيين ولله الحمد .

 

كما نتوجه بالشكر الجزيل والثناء الكبير لجميع المعنيين من وزارات ومؤسسات وأفراد وبالأخص رجال وزارة الداخلية الذين  ساهموا فى تنظيم وتأمين أقامة المجالس فى مختلف المناطق ، بالرغم من قساوة الأجواء المناخية ،وهذا ليس مستغرباً، فالكويت منذ نشأتها وبجميع اطيافها محبين لأهل بيت النبي الأكرم . 

 

ونسأل المولي عز وجل بأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والتلاحم والترابط والتآلف بين جميع اطياف المجتمع .

 

اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين .

Tags