blog
ثلاثون يوما في أمريكا

ثلاثون يوما في أمريكا

2022-01-01
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

فاطمة المطوري

اليوم الثاني عشر                                            

(فاطمة كأنه تغشينا بالأيام!!) 

جملة قالتها لي صديقتي وهي تعاتبني بلطف لتأخري بالكتابة لكم، فأنا اليوم واقعا لي ثلاث وعشرون يوم في أمريكا ، لكن حلقاتي كالسلحفاة بطيئة، فلكم كل الإعتذار والحب، واقعا انا وعلي وهاني مشغولين بتحهيز شقة على لتسليمها، الأغراض تم تقسيمها لما سيأخذه في عودته للوطن، وفيما سيوزعه على الموجودين، عمليات جرد مكثفه، لا أشعر باليوم وهو يمضي ونحن في خضمها، في إحدى الليالي دعانا علي لمطعم اسمه 

 the  halal guys 

وهذا المطعم له قصة جميلة، صاحب المطعم رجل باكستاني بسيط كان له عربة طعام صغيرة في نيويورك، وكان يقدم وجبته من عليها، وجبه بصحن واحد يوزع في زواياه، خس، طماطم، رز، وقطع لحم رقيقة او قطع دجاج مع الخبز والصلصه البيضاء وأحيانا فلافل ، طبق بسيط جدا لكنه لذيذ جدا، المثير ان طعام الرجل لاقى قبول الجميع، فبدأت الطوابير تصطف امام صاحبنا، وكانت الطوابير تمتد لأمتار طويلة، والموظفين في اوقات استراحتهم يتسابقون لعربة هذا الرجل، فاضطر لفتح أفرع له، ولتتحول العربه لافرع في انحاء امريكا، تفاجأت ببساطة الطبق، لكنه كان لذيذا واعجبتني فكرة ان الطعام يقدم بطبق قصدير، وعندما تنتهي يمكنك أن تطلب غطاء الطبق لتأخذ بقية الطعام معك في حال لم تنه طبقك، احيانا النجاح يكمن في البساطة و الأصالة، إن تقدم مشروعك بشكل بسيط خال من البهرجة وفي ذات الوقت ان تحتفظ بكل ما يرمز لك، شكليا و ذوقيا، كل هذا سيجذب الناس لك، ولعل هذا الدرس لمن يتسابق للتشبه بالغرب فيبدو مشوها، لا يتقبله الغرب ويستنكره الشرق، النجاح ان تكون أنت ولا أحد سواك، أمسية لطيفة مع مطعم قصته لها عبرة جميلة، عدنا بعدها لمهام الترتيب في شقتنا الصغيرة وقد قررنا الذهاب للآوت لت غدا، وكانت تلك قصة آخرى، اسمحولي ان اخبركم بها في الحلقة القادمة. 

الوسوم

    مقالات مشابهة