blog
‏ضعوهم تحت المجهر

‏ضعوهم تحت المجهر

2025-06-03
0
3
0
avatar

Written By

الكاتبة ولاء القواسمة



‏هم أيضًا كباقي البشر، لديهم رغبات واحتياجات ، غدرت بهم ظروف الحياة ، وأذاقتهم قسوة الحرمان ، وأحنت ظهورهم ، فوق كل هذا قام بكسرها بعض المعلمين بتصرفاتهم الخاطئة

‏هناك فئة من الطلاب أصنفها بالأقل حظًا ، لم يحققوا ذواتهم ، بداخلهم شيء من هواية أو موهبة ما، ولكنها مدفونة بالظلام ، لا أحد يساعد على إخراجها للنور، على سبيل المثال : 

‏أولاً :
‏ الطلاب المرفوضون من قبل أصدقائهم:
‏ إذا استمرت عزلتهم لفترات طويلة ، فهم أكثر عرضة للإصابة بالتوحد ، حبذا لو نشركهم بالنشاطات المدرسية ، والعمل التعاوني الجماعي ، مثل الكشافة ، تزيين المدرسة وغيرها ، نشعرهم بأهميتهم ، ونجبر كسر قلوبهم 

‏ثانيا:
‏ الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم أو النطق وغيرها:
‏ ألاحظ في أغلبية المدارس أنهم بالفعل على الهامش ، جرحهم دامي من رشق حجارة التنمر التي لا ترحم ، من وجهة نظري ، هم أكثر فئة بحاجة إلى تعزيز الثقة بالنفس ، بغض النظر عن نجاح أو فشل نشاطهم ، الأهم أن نصفق لهم ونشجعهم ونعطيهم شعورًا أننا بحاجة ماسّة لهم ، ولولاهم لكان المشروعُ ناقصًا ، وعديم الفائدة 

‏ثالثا:
‏ الطلاب الأيتام الذين فقدوا أحد أو كلا الوالدين:
‏ في كل مكان وزمان يختارون أبناء المعلمين أو المدراء أو أقاربهم للأنشطة مثل : الإذاعة المدرسية ، الإنشاد والدبكة وغيرها ، فيتم الاستحواذ على كل الفرص بأنانية ، يصلون إلى درجة عدم القناعة وحب التملك ، ثم إلى الغرور واحتقار الآخرين ، أما الطالب اليتيم الذي لا يسأل عنه أحد، ولا يهتم لأمره أحد ، ألا يستحق أن تعطوه من وقتكم الثمين حتى لو دقائق ؟! متى سيرتوي بعد ظمأ العطش ؟ ! 

‏رابعا : 
‏ الطلاب الخجولون الهادئون: 
‏ لا شك أن الخجل والهدوء هي من الصفات المحمودة الحسنة الجميلة ، ولكن إذا زادت عن حدها ربما تصيب الطالب بالخمول والكسل ثم إلى التعب والمرض وآلام في الجسم ، برأيي الشخصي إذا أشركناهم ببعض التمارين الرياضية الخفيفة قدر استطاعتهم ، ثم تابعنا معهم بالتدريج ، وامتد نشاطهم إلى خارج حدود المدرسة ، ونافسوا طلاب من مدارس أخرى ، هذا الأمر سيؤدي إلى اتساع دائرة علاقاتهم الاجتماعية ونموها ، فيصبحون أكثر جرأة وتتطور شخصيتهم

‏خامسا :
‏ الطلاب الفقراء والمساكين:
‏ تسليط الضوء مهم على هذه الفئة ، فلا نزيدهم فوق البؤس بؤسًا ، من الممكن مثلاً : إقامة معرض خيري متنوع فيه العديد من الأطعمة ، الحلويات ، الرسومات ، والمطرزات وغيرها ، نوليهم مهمة القيادة ؛ ليشعروا بالنشاط ، وتحمل المسؤولية ، ثم نخبرهم بأن أرباحهم مستحقة من هذا المجهود والعمل ، بهكذا نكون قد فرجنا كربهم دون حرج أو ذل وقهر 

‏ وأخيرا:
‏ إدخال السرور على قلب مسلم ، وجبر الخواطر هو من أعظم العبادات ، ننقذ ما تبقى من روح منطفئة ، ونخيط جروحًا طال نزيفها ، الأمر لا يتطلب منكم وقتًا ولا مجهودًا ولا تكاليف باهظة ، فقط أيقظوا ضمائركم ، ودققوا في حروفي بقلوبكم قبل عيونكم 

‏✍️: Walaa Qwasmeh 

Tags

    Related Articles